السيد محمد الصدر
12
ما وراء الفقه
الاحتمالات بضرب بعضها بالبعض رياضيا ، نتج عندنا ستة عشر احتمالا . ولا شك أن كل مجموعة منها تندرج في حديث معين ، كما سنرى . إلا أن الحديث في تعدادها بلا طائل ، وليس له أثر مهم ، فنوكله إلى فطنة القاري . وقد أخذ الفقهاء المطلب مطولا وتناقشوا فيه كثيرا وإنما اعتاص عليهم نسبيا لأنهم بنوا لأمور على القواعد العامة غير المرتبطة كثيرا بالموضوع . ولو أنهم باشروا الموضوع بأدلته المرتبطة به لكانت بحوثهم أكثر اختصارا وأفضل تركيزا لا محالة . ونحن نذكر الآن الوجهة التي نعتمدها في الاستدلال أولا . ثم نعقبها بشيء مما ذكروه ليرى القاري الفرق في الاختصار والأطناب بين الأسلوبين . الخلاصة : وهي الوجه المعتمدة للاستدلال : وذلك : إننا بالرغم من تقسيمنا للواجب أقساما عديدة . إلا أن المهم منها أقسام قليلة كما يلي : القسم الأول : الواجبات التوصلية الكفائية . وهي الأعمال التي يجب بها حفظ المجتمع كالطب والحياكة والحدادة والبناء وغيرها من الحرف . القسم الثاني : الواجبات التعبدية الفردية التي يأتي بها الإنسان عن نفسه . كالفرد المكلف يصلي عن نفسه أو يصوم . القسم الثالث : الواجبات التعبدية الفردية التي يأتي بها الإنسان عن غيره وهو ما يسمى عادة بإيجار العبادات .